الشيخ الطوسي
207
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
منه من النساء والطيب وغير ذلك إلا الصيد ، فإنه لا يجوز له ذلك ، لكونه في الحرم . ثم يكون على هيئته هذه إلى يوم التروية عند الزوال . فإذا كان ذلك الوقت صلى الظهر ، وأحرم بعده بالحج ومضى إلى منى . ثم ليعد إلى عرفات فيصلي بها الظهر والعصر ، فيقف بها إلى غروب الشمس . ثم يفيض إلى المشعر الحرام ، فيقف بها تلك الليلة . فإذا أصبح ، غدا منها إلى منى ، فقضى مناسكه هناك . ثم يجئ يوم النحر أو من الغد لا يؤخر ذلك إلى مكة . ويطوف بالبيت طواف الحج ، ويصلي ركعتي الطواف ويسعى بين الصفا والمروة . وقد فرغ من مناسكه كلها ، وحل له كل شئ إلا النساء والصيد ، وبقي عليه لتحلة النساء طواف . فليطف أي وقت شاء في مدة مقامه بمكة . فإذا طاف طواف النساء ، حلت له النساء . وعليه هدي واجب ينحره بمنى يوم النحر . فإن لم يتمكن منه ، كان عليه صيام عشرة أيام : ثلاثة في الحج يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، وسبعة إذا رجع إلى أهله . والمتمتع إنما يكون متمتعا إذا وقعت عمرته في أشهر الحج ، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة . فإن وقعت عمرته في غير هذه الأشهر ، لم يجز له أن يكون متمتعا بتلك العمرة وكان عليه لحجته عمرة أخرى ، يبتدأ بها في الأشهر التي قدمناها .